كلوديوس جيمس ريج

395

رحلة ريج

فكانت هذه إلى يميننا و ( نارين ) إلى يسارنا . وبقينا نسير باتجاه جنوبي غربي نحو سفح الجبال فبلغناها في الساعة العاشرة والنصف . ووجدنا أقسامها الأولى مؤلفة من الحصاة والتراب وهي تتدرج علوا خفيفا ، فبلغنا قمتها في الحادية عشرة إلا ثلثا وهي أعلى الأراضي المحيطة بنا ، ورصدت بمزولتي نقاطا عديدة . وكان للأراضي المحيطة بنا كما شاهدتها من أعالي القرية منظر فريد . فقد كانت سلاسل التلال تظهر كأنها جبال محطمة تتعاقب على شكل موجات بحر جمدت أمواجه فجأة . وكان نهر ( ديالى ) يظهر جليّا على بعد قليل من المضيق ، وهو يتلوى ويأخذ مياه ( نارين ) . فلما تقدمنا إلى الأمام أخذت تبدو أمامنا الصخور الرملية وهي دائما على طبقات مائلة نحو الجانب الشمالي من الجبال ، وكانت قطع هذه الصخور البارزة من التلال ، في أماكن عديدة ، مستديرة متموجة كأن مياه البحر قد نحتتها فصقلتها . ورأيت في مكان آخر طبقة من الطلق حملت معي أنموذجا منه . وأخيرا أصبحت الأرض كلها صخورا رملية وانتهت الجبال بسلاسل كثيرة متوازية . وكان بعضها حديث العهد لا يزيد ارتفاعها عن الأرض أكثر من عشرة أو اثني عشر قدما . وفي الجبهة الجنوبية تلال غير منتظمة تنحدر إلى الأرض نحو الجهة الشمالية وقد شق أحد باشوات الترك بين إحدى هذه السلاسل طريقا ضيقة قبل زمن بعيد . ويظهر مما لاحظته في الكتابة المنقوشة على الحجر كما أتذكر أن هذا الباشا كان يدعى حسن . هذا والسبخ منتشر هنا في بعض الأماكن . غادرنا هذه الجبال القبيحة المنظر عند الظهيرة ، وكان طريقنا باتجاه جنوبي تقريبا . وقد تركنا واجهة الجبل الجنوبية إلى يسارنا وأخذنا اتجاه جنوبي شرقي ( 40 ) درجة إلى ( ادنه كوى ) فبلغناها في الساعة الواحدة والثلث ، وتقدر هذه المرحلة بثماني ساعات . و ( أده نه كوى ) قريبة من مجرى الخالص وهي قرية كبيرة على